تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
العضو المفلوج حي ولذلك لم يعرض له ما يعرض لابدان الموتى من العفونة والفساد وليس حساسا متحركا وكذا الثاني والا لكان النبات مستعدا لقبول افعال الحياة فتعين الثالث وهو المطلوب . « وجوابه ان يقول : لا نسلم انه لو كان » اى القاسر « قوة التغذية لكان النبات مستعدا لذلك فإنه يجوز ان يكون غاذية النبات مخالفة بالنوع لغاذية الانسان » ويكونان متحدتين في الطبيعة الجنسية ويمكن ان يجاب عنه بان الكلام فيما بعد لقبول قوة افعال الحياة ومنها التغذية فلو كان المعد لقبول قوى الحس والحركة والتغذية احديها لا عدت لنفسها وهو محال الا ان لقائل ان يقول : يجوز ان يكون المعد تعلق النفس كما هو رأى المعلم الأول وهو الحق ، لا ان المعد هو المزاج كما قيل لان من الجائز ان يكون مزاج بدن الحي والميّت واحدا كمن غرق وهو صحيح المزاج فلو كان المزاج هو المعد لكان بدن هذا الغريق مستعدا لقبول الحس والحركة وفيه نظر لا يخفى على من له أدنى فطنة .