ان لا يوجب استفراغه الضعف قلت المنى فضل بمعنى ان المولدة اختزلته لان يتكون منه آخر لا لأنه ليس من شانه ان يتشبه بالمغتذى فان من شانه ان يصير جزء عضو ولذلك يوجب الضعف استفراغه واعلم أن الأطباء لما رأوا ان البدن الحي مستعد لما لا يستعد له البدن الميت ولم يكن لهم معرفة بالنفس حتى يعلموا ان ذلك بسبب كون النفس متعلقة بالبدن الحي دون الميت اعتقدوا ان في البدن الحي قوة معدة للحسن والحركة وافعال الحياة وسموه القوة لحيوانية على ما قال :
« والقوة التي بها تستعد الأعضاء لقبول الحس والحركة الإرادية تسمى القوة الحيوانية مع أنها عديمة الشعور » يريد ان تلك القوة لما كانت عديمة الشعور فكان يجب ان يسمى طبيعية لكن العادة جرت بتسميتها حيوانية ولا نزاع في التسمية والشيخ لم يتعرض لاثبات هذه القوة في شئ من مصنفاته الا في القانون تبعا للأطباء .
« واحتجوا عليها » اى على القوة الحيوانية بل على اثباتها « بان بقاؤ ما في العضو المفلوج من العناصر المتضادة المايلة « 40 » إلى الانفكاك على الاجتماع بقاسر يعين « 41 » على الامتزاج » .
« وليس هو » اى القاسر « المزاج وتوابعه » كاللون والرائحة وغيرهما « لتأخره عنه » اى لتأخر كل واحد من المزاج وما يتبعه من الامتزاج فاذن ذلك القاسر قوة متقدمة على الامتزاج حافظة له فهذه القوة اما ان يكون قوة
پاورقی
( 40 ) - چاپى وزه : المتمايلة .
( 41 ) - زي وزا وچاپى : يقسر .