Skip to main content

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — Page 653

Contributors:

P.653
ان لا يوجب استفراغه الضعف قلت المنى فضل بمعنى ان المولدة اختزلته لان يتكون منه آخر لا لأنه ليس من شانه ان يتشبه بالمغتذى فان من شانه ان يصير جزء عضو ولذلك يوجب الضعف استفراغه واعلم أن الأطباء لما رأوا ان البدن الحي مستعد لما لا يستعد له البدن الميت ولم يكن لهم معرفة بالنفس حتى يعلموا ان ذلك بسبب كون النفس متعلقة بالبدن الحي دون الميت اعتقدوا ان في البدن الحي قوة معدة للحسن والحركة وافعال الحياة وسموه القوة لحيوانية على ما قال : « والقوة التي بها تستعد الأعضاء لقبول الحس والحركة الإرادية تسمى القوة الحيوانية مع أنها عديمة الشعور » يريد ان تلك القوة لما كانت عديمة الشعور فكان يجب ان يسمى طبيعية لكن العادة جرت بتسميتها حيوانية ولا نزاع في التسمية والشيخ لم يتعرض لاثبات هذه القوة في شئ من مصنفاته الا في القانون تبعا للأطباء . « واحتجوا عليها » اى على القوة الحيوانية بل على اثباتها « بان بقاؤ ما في العضو المفلوج من العناصر المتضادة المايلة « 40 » إلى الانفكاك على الاجتماع بقاسر يعين « 41 » على الامتزاج » . « وليس هو » اى القاسر « المزاج وتوابعه » كاللون والرائحة وغيرهما « لتأخره عنه » اى لتأخر كل واحد من المزاج وما يتبعه من الامتزاج فاذن ذلك القاسر قوة متقدمة على الامتزاج حافظة له فهذه القوة اما ان يكون قوة
Footnote
( 40 ) - چاپى وزه : المتمايلة .
( 41 ) - زي وزا وچاپى : يقسر .