كيفية مناسبة لصحته وتلك الكيفية عرض موجود في عناصر متصغرة الاجزاء .
« وليس الكاسر لكيفية كل واحد منها كيفية الآخر » لان تلك الانكسارات امتنع ان يكون معا والا لزم ان يكون الغالب حال كونه غالبا مغلوبا وهو محال بل يكسر كل واحد منهما الاخر بعد انكساره به وهو أيضا محال « لامتناع ان يعود المنكسر كاسرا » لان المنكسر عندما كان قويا لم يقو على كسر الاخر فلما انكسر وضعفت قوته كيف يقوى على كسره على ما مر « بل صورته » اى بل الكاسر لكيفية كل واحد منهما صورة الاخر ولا يمكن القول بالعكس لان الانفعال في الصورة يقتضى الانفعال في الكيفية الصادرة عنها إذ المعلولات تالية لعللها دون العكس ويجب ان يعلم أن الفاعل هو الصورة بتوسط الكيفية لان الصورة انما يفعل في غير مادتها بتوسط الكيفية التي لمادتها سواء كانت ذاتية أو عرضية الا ترى ان الماء الحار إذا امتزج بالماء البارد انفعلت مادة البارد من الحرارة كما ينفعل مادة الحار من البرودة وان لم يكن هناك صورة مسخنة وان المنفعل هي المادة فان الكيفية نفسها لا يتحرك فلا تستحيل بل الكيفية يتبدل ومحلها تستحيل منها وذلك المحل هو المادة فلذلك ترك المصنف الكيفية واخذ بدلها المادة فقال :
« فيكون كل واحد منها فاعلا بصورته منفعلا بمادته » ولقايل ان يقول : لما كان الفاعل هو الصورة بتوسط الكيفية يعود عود المنكسر كاسرا « وحينئذ يحصل كيفية متشابهة في اجزاء المركب » اى لا يكون
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 599
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٥٩٩