تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
فان قلت : هذه القاعدة تبطل الشمس فان قويها جسمانية وعندما تسخن الأرض لا تماس الأرض ولا تسخن الأجسام المتوسطة بينهما ويقتضى الأرض ولا يقتضى الأجسام المتوسطة بينهما قلت : المراد من قولنا ان القوى الجسمانية انما تؤثر فيما يجاورها ثم فيما يجاور ما يجاورها اى من الأجسام القابلة وتسخين الشمس مشروط بانعكاس الأشعة وهو مشروط بكثافة القابل والمتوسطات بين الشمس والأرض من الأفلاك والنار والهوآء شفافة لا ينعكس عنها الشعاع على انا نقول الأجسام وان كان لها تأثير لا بالمماسة كتسخين الشمس بالمقابلة وكجذب المغناطيس للحديد الا ان ما تفعل منها بالمماسة كلما كثر فيه المماسة بسبب تكثر السطوح الذي يوجب تكثرها تصغر اجزاء المماسين كان فعله أقوى ولهذا كان كلما كان تصغر اجزاء المماسين أكثر كان امتزاجها أتم ، قال القرشي في شرحه للقانون ان تصغر اجزاء العناصر شرط في المزاج القوى لا في نفس المزاج وذلك لان المحوج إلى الصغر هو كون الفعل والانفعال أكثر وأتم وهذا لا يمنع حدوث الفعل والانفعال بدونه فان الشيخ نفسه يعترف بان مزاج الشخص انما يحصل من تكافؤ أعضائه الحارة والباردة والرطبة واليابسة مع أنها لم يتصغر ورد بان مراد الشيخ ليس هو ان حرارة القلب مثلا موجودة فيه ولا يسرى إلى الدماغ وكذا برودة الدماغ موجودة فيه ولا تسرى إلى القلب وإذا وقع بينهما نسبة على حد ما كانت هي المزاج والا كان مزاج الشخص من مقولة الوضع أو المضاف وهو باطل بل المراد ان حرارة القلب إذا امتزجت مع برودة الدماغ وبالعكس يحصل لكل منهما
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 598 | نجم الدين الكاتبي القزويني