« المبحث الرابع » « في المزاج »
« العناصر إذا امتزجت لا تفسد صورها » كما ذهب اليه قوم من أن البسائط إذا امتزجت وانفعل بعضها من بعض تأدى ذلك بها إلى أن تخلع صورها فلا يكون لواحد منها صورته الخاصة وليست حينئذ صورة واحدة فمنعهم من جعل تلك الصورة امرا متوسطا بين صورها ومن جعلها صورة أخرى من النوعيات « لانحلال المركب في القرع والانبيق إليها » فلو كانت فاسدة استحال ان يكون كذلك .
« ولا يبقى « 23 » كل واحد منها على صرافة كيفيته ، لأنا لا نجد في المركب شيئا من الكيفيات كما في البسائط » وفيه نظر لا لأنه لو بقيت الحادثة بعد المزاج ومع حصول الصورة الأخرى صور العناصر النوعية تلك الصورة سارية في الاجزاء كلها لزم ان يكون النار مع بقاء صورتها النارية متصفة بالصورة اللحمية والعظمية وغيرهما ولو كان كذلك لامكن التكون من عنصر واحد لان الصورة اللحمية مثلا انما قبلها النار بعد الامتزاج واستحالة كيفياتها المعاوقة عن ذلك بافراطها فلا يلزم من ذلك قبولها لها بغير مزاج فلا يلزم جواز التكون من عنصر واحد على أن ذلك وارد على من يقول بفساد صور العناصر أيضا لان النار مثلا إذا
هامش
( 23 ) - زي وزا : باسقاط هذه العبارة كلها .