عن سمت الرأس هناك فعرض المعمورة على هذا اثنان وثمانون جزءا وربع وسدس وذكر أيضا فيه وانما اختص ما دون خط الاستواء بالذكر لان الربع الشمالي حاز لما هو الأشهر من المساكن واجلها واعلم أن الكل اتفقوا على أن أحر البقاع صيفا هي التي تحت مدار المنقلبين أعنى التي عروضها مساوية الكلى ان لم تنقص من حرارتها بسبب ارضى أو سماوي ، واختلفوا في أن الاعدل اى المواضع باعتبار أوضاع العلويات دون الأسباب الأرضية فذهب الشيخ إلى أنه خط الاستواء وذهب صاحب الكتاب وأشار اليه بقوله :
« والمساكن الموازية لمعدل النهار » اى والمساكن التي على خط الاستواء إذا غربت عن الأسباب الأرضية كمجاورة الجبال والبحار » وغيرهما مما ينافي مقتضى البقعة كما إذا كان بحرية يرطب الهواء أو برية كبريتيه يجففه أو كان البلد على جبل فبرد الهواء بسبب ارتفاع الموضع أو في غور فيسخن بسبب الخفاضة .
« فهي أشد المواضع اعتدالا » وبيان ذلك موقوف على تقديم مقدمة وهي ان الميل عن الاعتدال إلى الانقلاب وان كان إلى التزايد لكن تفاضله إلى التناقض لما بين ثاوذسيوس في الاكرمن انه إذا كان قطب دوائر متوازية في الكرة على عظمة وقطعها عظيمان على زوايا قائمه إحديهما من المتوازية والأخرى على المتوازية وفضلت من المائلة قسى متساوية متصلة بعضها ببعض على الولاء في جهة واحدة من العظمة المتوازية ثم رسمت دوائر من المتوازية تمر بالنقطة الحادثة فإنها تفصل من العظمة الأولى
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 588
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٥٨٨