تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
إلى ما يشبهها لكون الشمس في المسامتة أو قربها بخلاف غيرهم فإنهم كالمنقلبين من ضد إلى ضد لغاية تباعدها عنهم واليه أشار بقوله : « ولمّا كان الشمس تسامتها في كل دورة دفعتين كان هناك صيغان ولكل صيف خريف وشتاء وربيع » إذ كون فصول السنة هناك ثمانية : مدة كل واحد منها قصيرة تدل على تشابه هوائهم وكون أحوالهم قريبة من الاعتدال لان مبدء الصيف وقت كون الشمس إلى السمت أقرب ومبدء الشتاء بالعكس ويكون وقت كونها في الاعتدالين مبدء صيفهم وفي الانقلابين مبدء شتائهم ومبدء الربيع أواسط الأسد والدلو ومبدء الخريف أواسط الثور والعقرب فيكون لهم في السنة ثمانية فصول وردّ الامام الشيخ بان تسخين الشمس في شتاء خط الاستواء يكون كتسخينها في صيف بلد عرضه ضعف غاية الميل لكن تسخينها في البلدة المفروضة شديد جدا فكذا في خط الاستواء بل أشد لان لبث الشمس في خط الاستواء وان كان قليلا لكنها لا تبعد كثيرا عن المسامتة فهي طول السنة في حكم المسامتة بخلاف البلدة المفروضة فإنها تبعد عنها كثيرا وإذا كان حال حر شتاء خط الاستواء ذلك فما ظنك بحر صيفهم فاذن الحر هناك شديد جدا واليه أشار المصنف لكونه غير وارد بقوله : « لا يقال تسخين الشمس في البلدة التي بعدها عن خط الاستواء ضعف غاية الميل كتسخينها في خط الاستواء إذا كانت » اى الشمس « في غاية الميل » لان بعدها عن هذه البلدة إذا كانت في غاية الميل كبعدها عن خط الاستواء « لكن تسخينها في البلدة المفروضة في تلك الحالة