تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
الثانية : زيادة البرد في الاسحار عليه في نصف الليل مع أن الشمس حينئذ ابعد . الثالثة : زيادة حر الجسم في نار ضعيفة ساعة عليه وهو في نار قوية لحظة واليه أشار المصنف بقوله : « لان الشمس إذا سامتتها » اى إذا سامتت المساكن الموازية لمعدل النهار « في الاعتدالين مالت عنها بسرعة لتزايد الميول بين دائرتى فلك البروج ومعدل النهار هناك » لما عرفت في المقدمة « فلا يحدث السخونة » اى القوية لما عرفت من أن السبب إذا لم يدم يقل اثره وان كان قويا ولا يحدث البرودة القوية أيضا لان الشمس لا يبعد عن سمتهم كثيرا فلا يعظم التفاوت بين صيفه وشتائه ، ولقايل ان يقول هذا يدل على أن خط الاستواء ليس أحر من البقاع التي تحت المنقلبين لا على أنه ليس أحر من الإقليم الرابع وغيره الذي هو المطلوب اللهم الا ان يزاد عليه شئ فيدل عليه وأيضا فان تساوى نهارهم وليلهم يوجب اعتدال الزمان لانكسار سورة كل واحدة من الكيفيتين الحادثتين منهما بالأخرى سريعا بخلاف غيرهم لاختلافهما عندهم واليه أشار بقوله : « وزمان مكثها » اى مكث الشمس « فوق الأرض مساو لزمان مكثها تحتها » لما عرفت في المقالة السابقة « فيعتدل حر « 20 » النهار ببرودة الليل » وبأنه لا يحس بتضاد الهوآء عليهم إذ هم دائما كالمنقلبين من حال
هامش
( 20 ) - مت وچاپى : حرارة النهار .