تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
الألوان بحسب تركيب لون تلك الاجزآء مع لون السحاب » هذا . « والأبخرة التي تحدث تحت الأرض ان كانت كثيرة وانقلبت مياها » بسبب ما يعرض لها من شدة البرد « انشق الأرض منها وحدثت العيون » اى العيون الحادثة « ان كان لها مدد » على معنى ان كانت قوية على تفجير الأرض بحيث تستتبع كل جزء منها جزءا آخر على الولاء وان قويت الأبخرة الكثيرة على تفجير الأرض تستتبع كل جزء منها الآخر حدثت العيون الراكدة واعترض الشيخ أبو البركات البغدادي بان باطن الأرض في الصيف أشد بر دامنه وفي الشتآء فلو كانت سبب العيون والقنوات ومياه الآبار في الصيف أزيد وفي الشتآء انقص والامر بخلاف ذلك بل السبب فيها سيلان الثلوج ومياه الأمطار لأنا نجدها تزيد بزيادتها وينتفص بنقصانها والحق ان ما ذكره انما يدل على أنه لا يجوز ان يكون استحالة الأبخرة هو السبب فقط لا على أنه لا يجوز ان يكون ذلك سببا في الجملة واما السيلان الثلوج ومياه الأمطار فلا شك في أنه معتبر في ذلك الا انه غير مانع من اعتبار السبب المذكور . « وإذا تولدت تحت الأرض بخار دخانى كثير المادة وكان وجه الأرض متكاثفا لامسام له حتى يخرج منه البخار تزلزلت الأرض ، أو ربما تنشق منه الأرض لقوته فيحدث منه العيون ، وربما يخرج منه نار لشدة الحركة » واما إذا كان وجه الأرض متخلخلا له مسام فخرج على التدريج ولا يحدث التزلزل .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 585 | نجم الدين الكاتبي القزويني