قسّيا مختلفة فيما بينها أعظمها ما تقرب من العظمة المتوازية ولهذا فان فصل ميل الثور على ميل الحمل أكثر من فضل ميل الجوزاء على ميل الثور إذ ميل الثور اثنا عشر جزء تقريبا وميل الثور عشرون كذلك وميل الجوزاء ثلاثة وعشرون فالشمس إذا قطعت الحمل وهو ثلاثون أيضا بعدت عنه ثمانية اجزاء لان اثنى عشر هو ميل الحمل وإذا قطعت الجوزاء وهو ثلاثون أيضا بعدت عنه ثلاثة ونصفا لان عشرين ميل الثور والحمل وهكذا في كل درجة وعلى هذا ميل أول درجة من الحمل خمس وعشرون دقيقه تقريبا وميل أول درجة من السرطان دقيقه وكسر فبمقدار درجة يقطعها الشمس من حوالي الاعتدالين يبعد من المعدل خمسا وعشرين دقيقه وبمقدار درجة يقطعها من حوالي الانقلابين يبعد عنه دقيقه وهذا المراد من قولهم ان الشمس إذا انقلب من الاعتدال كانت حركتها في الميل اسرع وابطاء ما يكون عند قربها من الانقلابين إذا عرفت هذه فنقول احتج الشيخ على مدعاه بان الشمس لا تلبث على سمتهم كثيرا لمرورها بها وقتي احتيازها عن احدى الجهتين إلى أخرى وسرعة حركتها في الميل وهي خمس وعشرون دقيقه كل يوم فلا تشتد حرصيفهم بخلاف من تحت مدار المنقلبين فان دوام ما هو في حكم المسامته أبلغ في التسخين من نفس المسامتة إذ المؤثر الضعيف قد يصير اثره أقوى إذا كان زمانه أكثر من زمان المؤثر القوى لحجج آتية :
الأولى : زيادة حر الشمس عند كونها في الأسد مع بعدها عنا عليه وهي في المنقلب مع قربها منا .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 589
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٥٨٩