تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧

« المبحث الثالث » « في المساكن وما يتعلق بها »

« إذا حصل في بعض جوانب الأرض جبال وتلال بسبب الأوضاع الفلكية والاتصالات الكوكبية وفي بعضها وهاد واغوار سال الماء بالطبع إلى المواضع العميقة وانكشف المرتفعة » بمنزلة جزيرة بارزة من وسط البحر ومقدار المنكشف طوله نصف دور لأنه وجد في ارصاد الحوادث الفلكية كالخسوفات تقدم في ساعات الواغلين في المشرق على ساعات الواغلين في المغرب باثني عشرة ساعة ولم يوجد أكثر منها فعلم أن طول المسكون لا يزيد على نصف دور الفلك بل الأرض هو مأته وثمانون جزا إذ كل ساعة خمسة عشرة جزأ ولما لم يثبت عند بطلميوس حين ما صنف المحبسطى وقوع اطلال انصاف نهار الاعتداليين في شئ من المعمورة جنوبيا حكم بان المكشوف شمالي وان مبدأ عرضه من خط الاستواء ولما ثبت عنده حين ما صنف معراها وقوعها جنوبيا في مساكن على أطراف الزنج والحبشة وغيرهما إلى ستة عشر جزء أو ربع وسدس ذكر فيه ان أول عرض المعمورة من الجنوب حيث ارتفاع القطب الجنوبي ستة عشر وربع وسدس وآخره في الشمال حيث ارتفاع القطب الشمالي ستة وستون جزءا وما بعده لا يمكن ان يسكن فيه لشدة البرد اللازم من بعد الشمس