« واما الهوآء فسطحه المحدب صحيح الاستدارة لكونها مماسا لمقعر النار » لاستحالة الخلاء والنار صحيحة الاستدارة تقعيرا على رأى من لا يجعلها متكونه من حركة الفلك وهو الرأي الصحيح ، واما من يجعلها متكونة منها قال : انها ليست صحيحة الاستدارة لا تحديبا ولا تقعيرا لاختلاف حركة اجزاء الفلك بالسرعة والبطوء وحدوث النار في موضع أقل وفي موضع أكثر وعدم حدوثها في آخر كما في حوالي القطب لكون حركتها في غاية البطوء وقيل تشكل الهوآء عند من يرى تكون النار من الحركة اهليلجى وعلى هذا يكون مقعر النار وكذلك محدبها صحيح الاستدارة واللّه اعلم بحقيقة الحال « دون مقعره لما في ظاهر الأرض من الجبال والوهاد » وهو ظاهر .
« وهو حار لاقتضائه الحركة عن الوسط » ولا نعنى بالحار الا ما تقتضى الحركة عن الوسط وقيل اى فيه امر يقتضى الحركة عن الوسط هي الحرارة فيكون حارا إذ الحار ما له الحرارة وفيه نظر وفي بعض النسخ [ لاقتضائها الحركة عن الوسط ] فيكون الضمير حينئذ التي يدل عليها الجار والمعنى ظاهر .
« ورطب لاتصافه برسم الرطوبة » وهو ما قبل الاشكال وتركها بسهولة .
« والنار » اى كرة الأثير « يتحرك بحركة الفلك والا لما تحركت الشهب وذوات الأذناب نحو المغرب » وفيه نظر عرفته .
« والبسايط العنصرية تنحصر في أربعة لان البسيط » اى العنصري
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 561
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٥٦١