« المبحث الخامس » « في اثبات ان الكيفيات الأربع مغايرة للصور النوعية »
قال رحمه اللّه : « والكيفيات الأربع اعني الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة زائدة على الصور الطبيعة لقبولها » اى لقبول الكيفيات الأربع « الاشتداد والتنقص » وهو ظاهر « وامتناع ان يكون الصور » اى النوعية « كذلك » اى قابلا للاشتداد والتنقص فان انسانا لا يكون أشد انسانية من آخر وجاز ان يكون أشد حرارة من آخر وذلك لان معنى الاشتداد وهو اعتبار المحل الواحد الثابت إلى حال فيه يتبدل نوعيته إذا قيس ما يوجد منها في آن إلى ما توجد في آن آخر بحيث يكون ما يوجد في كل آن متوسط بين ما يوجد وفي آنين يحيطان بذلك الآن ويتجدد جميعها على ذلك المحل المتقوم دونها من حيث هو متوجه بتلك التجددات إلى غاية ومعنى الضعف هو ذلك بعينه الا ان يوجد من حيث هو متصرف بتلك التجددات عن تلك الغاية فاذن الآخذة في الشدة والضعف هو المحل لا الحال المتجدد المتصرم ولا شك ان مثل هذا الحال يكون عرضيا لتقوم المحل دون كل واحدة من تلك الهويات واما الحال الذي يتبدل هوية المحل بتبدله وهي الصورة فلا يتصور فيها اشتداد ولا ضعف لامتناع