تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦

« المبحث الرابع » « في سائر احكام العناصر »

قال رحمه اللّه : « وهي » اى الأرض « باردة بالحس » اى يدرك ذلك بالحس « ويابسة لان اليبوسة هي الكيفية التي بها يصير الجسم قابلا للاشكال وتركها بعسر ، والأرض كذلك » فيكون يابسته « واما الماء فشكله كرى » اى سطحه العالي مستدير « والا لما ظهر لراكب البحر إذا قرب من جبل أعلاه قبل أسفله » بل يظهر أعلاه وأسفله معا والتالي باطل لأنه يظهر للمتقارب اليه قليلا قليلا كأنه يطلع من الماء على التدريج على ما دل عليه نيران بعضها ارفع من بعض على الجبل المذكور لا يقال انما يلزم استدارة السطح الظاهر من الأرض لو لم يكن مانع من رؤية أسفل الجبل الا تحدب الماء وهو ممنوع ، لجواز ان يكون المانع كثرة الأبخرة في حضيض الجبل وقلتها في قلّتها وأيضا من الجايز ان يكون البعد بين المتقارب من الجبل وقلته أقل مما بينه وبين أسفله وإذ ذاك فيظهر اسرع منه ، لأنا نجيب عن الأول بان كثرة الأبخرة ترى ماورآءها أعظم فكان يجب ان يرى النار الموقده في الحضيض اقدم لكونها أعظم رؤية من التي قلة القلة ، وعن الثاني بان السبب لو كان ذلك لما رأيت القلة قبل