تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
الأسفل إذا كان الجبل قائما أو مائلا إلى خلاف جهة المتقارب منه لكون البعد بينه وبينها أكثر بينه وبينه لان الأول وتر قائمة أو منفرجة والثاني ضلعها . « ولأنا إذا رمينا الماء إلى فوق قسرا وعاد إلى طبعه ونزل نراه كريا وليس ذلك » اى كونه كريا « قسرا لزوال القاسر فهو اذن طبيعي » والماء مع الأرض ككرة وذلك لان ما تدل على استدارة سطح كل واحد منهما وحده يدل على استدارة السطح المركب من الأرض والماء بهما « 50 » سطح فتقريبا لما فيها من التضاريس واما إلى سطح الماء فتحقيقا لاستحالة ان يكون موضع منه أقرب إلى مركز العالم والا لمال الماء اليه لسيلانه ولهذا يميل من العالي إلى المنخفض إلى أن يتسايره بعد جميع اجزاء سطحه عن المركز . « وهو » اى الماء « بارد بالحس ورطب لان الرطوبة كيفية بها يصير الجسم قابلا للاشكال وتركها بسهولة والماء كذلك » فيكون رطبا « ومقتضى طبيعته الجمود لاقتضائها البرد المقتضى للجمود » فيكون سيلانه قسريا ولقائل ان يقول لا نسلم ان مطلق البرد يقتضى الجمود بل المقتضى للجمود هو البرد المفرط ولئن قال برد الماء أقوى من برد الأرض لان الحس تستبرد الماء فوق ما تستبرد الأرض وبرد الأرض يقتضى الجمود فكيف لا يكون برد الماء مقتضيا له قلنا لا نسلم انه أقوى
هامش
( 50 ) - زي وزد : فالأرض سطح .