ونحوها إلى خلاف جهة حركة السفينة بل لأنا نقول : مشايعة الأثير للفلك ممنوعة وحركة ذوات الأذناب لو كانت بالمشايعة لما زال عن موازاة المعدل لكنها قد يتحرك من الشمال إلى الجنوب فهي لنفس يتصل بها ويحركها موازنة تارة وغير موازنة أخرى سلمنا المشايعة لكن لا مشايعة هيهنا والا لما وقع الحجران المختلفان في الصغر والكبر المرميان في الهوآء من سمت خط واحد على الأرض على ذلك الخط لان تحريك الهوآء للكبير يكون أقل من تحريكه للصغير بل كان يجب ان يقع الكبير في الجانب الغربى من الصغير ، والوجود بخلافه فان قيل هذه الوجوه انما تدل على أنها ليست متحركة على الاستدارة إلى المشرق ودعواكم أعم من ذلك فنقول : هي ينتهض أيضا في سائر الجهات كما يقال مثلا لو تحركت إلى المغرب لوجب ان لا يرى السحاب متحركا نحو المغرب ولما كان الطائر إلى الموضع الغربى يلحقه وان لا يقع المرمى في الهوآء إلى موضعه الأول بل في الجانب الشرقي فان قيل هذه الوجوه انما تنتهض على من يجعل الحركة اليومية للأرض فقط لاعلى من يجعل بعضها للأرض وبعضها للسمآء قلنا البعض المستند للأرض ان كان اسرع من حركة السفليات انتهض الجميع عليه والا انتهض عليه الأخيران .
وانما أبطل الأوايل كون الأرض متحركة نحو المشرق بما ذكرنا ولم تبطلوه بما ذكره المصنف وهو انها ذات مبدء ميل مستقيم فيمتنع ان يتحرك على الاستدارة بالطبع اما لأنه لا يلزم من امتناع حركة الأرض
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 554
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٥٥٤