والحس انما تستبرده أشد لان الماء لرقته ولطافته ينبسط على العضو ويصل اثره إلى عمقه .
« لكن الشمس إذا قربت من سمت الرأس سخنت تلك الأرض والهوآء المجاور لها فيعرض له الميعان لذلك وإذا بعدت عن السمت عاد إلى طبعه فيجمد » هذا إشارة إلى جواب سؤال مقدر وتقريره ان يقال :
لو كان مقتضى طبيعة الماء الجمود لما كان مقتضى طبيعته الميعان لان الطبيعة الواحدة لا يقتضى اثرين متضادين والتالي باطل لاقتضآء طبيعته الميعان لأنه لو خلى وطبعه ولم يعرض أسباب من خارج مثل برودة الهوآء أو غيرها كان بالغا في الميعان وتقرير الجواب لا نسلم ان الماء طبيعته تقتضى الميعان بل الشمس إذا قربت من سمت الرأس سخنت تلك الأرض والهوآء المجاور لها فيعرض له الميعان لذلك ، ولهذا إذا بعدت عن سمت الرأس عاد إلى طبعه وللمشكل ان يعود ويقول لا نسلم ان طبيعته تقتضى الجمود بل الشمس إذا بعدت عن سمت الرأس بردت الأرض والهوآء المجاور لها فيعرض له الجمود لذلك ولهذا إذا قربت من السمت عاد إلى طبعه وفيه نظر .
« واما النار فالذي يدل على وجودها » اى عند الفلك إذ وجودها عندنا بديهي « احتراق الا دخنة الصاعدة إلى قرب الفلك » إذ لو لم يكن هناك طبيعة محترقة لما احترقت وهي النار وفيه نظر لان الحرق ليس من خاصية النار فان الحديدة الحامية يحرق .
« وهي » اى النار « بسيطة » اى باقية على صرافتها لاحالتها ما
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 558
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٥٥٨