يجاورها » اى ما يخالطها وتصل إليها من الأدخنة المرتفعة « إلى طبعها « 6 » » واعترض الشارح عليه : بان كرة النار لا يحيل الفلك المجاور لها ولا عنصر الماء اما الأول فلعدم قبوله واما الثاني فلمقاومته إياها وهو غير وارد لأنه ما ادعى احالتها كل ما يجاورها إلى جوهرها بل ما يخالطها وتصل إليها من الأدخنة الصاعدة واما الاعتراض بعنصر الماء فليس بشئ أصلا لأنه لا يخالط النار ولا يصل إليها لعدم صعودها .
« فشكلها » اى شكلها الطبيعي « كرى » لما مرّ مرارا ان الشكل الطبيعي للبسيط الكرى « وحارة بالحس » وفيه نظر لأنا ما لمسنا النار التي عند الفلك قط اللهم الا ان يكون المراد بها النار التي عندنا ويلزم من كونها حارة بالحس مع عدم صرافتها كون الباقية على صرافتها حارة بطريق الأولى « ويابسة لافنائها الرطوبة عن المادة » اى عن مادة يلاقيها أو ما تقرب منها وفيه نظر لان إزالة الرطوبة انما هو للتلطيف والتصعيد ، وهما من شان الحرارة لا اليبوسة واما اعتراض الشارح بان الاحساس بالكيفية تقتضى ثبوتها اما كونها طبيعته فلا لجواز اتصاف الأرض لهاتين الكيفيتين على سبيل القسر لا الطبع غير متوجه لان المصنف ما ادعى الا ثبوت الكيفيتن وما يعرض لكونها طبيعتين لها .
« ولا يتوهم كونها رطبة لقبولها الاشكال وتركها بسهولة لان ذلك في النار التي عندنا لا في البسيطة » هذا جواب سؤال وهو ان النار سهل القبول للاشكال وسهل الترك فيكون رطبة لا يابسة لان الرطوبة كيفية بها يصير
هامش
( 6 ) - زي وزا : طبيعتها .