عليه بانا لا نسلم انها لو تحركت لزم ما ذكرتم لجواز ان يشائعها الهوآء في حركتها كما شايع الأثير للفلك وإذا كان كذلك فلا يلزم ما ذكرتم ، والمصنف لما اعتقد ورود هذا الاعتراض قال :
« لا لأنه لو كان كذلك لما كان الطائر إلى البلاد الشرقية يلحقها لكون حركة الأرض اسرع من حركته لعودها إلى الموضع الأول في اليوم بليلته لان الملازمة ممنوعة لجواز ان الهوآء المتصل بالأرض يشائعها في حركتها كما يشايع « 4 » الأثير للفلك » بدلالة حركات ذوات الأذناب بحركته « بل لكونها ذات مبدء ميل مستقيم » اى إلى أسفل ولذلك لو لم يعقها عائق انحدرت على الاستقامة « فيمتنع ان يتحرك على الاستدارة » والا لكانت ذات مبدء ميل مستدير فكانت ذات مبدء ميلين متضادين وهو محال لما مر ، وهو غير وارد ، لا لما قيل من أن الهواء لو كانت متحركة مثل تلك الحركة السريعة لزم احساسنا بحركة الهوآء وان لا يرى السحاب ولا الرياح وخصوصا الضعيفة متحركة نحو المغرب ولامتنع حركتنا إلى خلاف جهة حركة الأرض لان ذلك انما كان يلزم لو لم يكن نحن متحركين بمثل تلك الحركة أيضا ولأنه لو صح ذلك لزم امتناع حركة جالس السفينة إلى خلاف جهة حركتها لان حركة الهواء الذي في داخل السفينة يكسر من حركة جالسها ولزم أيضا احساسه بحركة الهواء الداخل وعدم رؤيته لحركة الجسم المرئى في هوآء السفينة إلى خلاف جهة حركتها وكذا عدم احساسه بحركة الهوآء المتحرك بحركة المروحة
هامش
( 4 ) - زي وزا : ويزول .