تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
خمسة اجزاء فكان يجب خسوفه في كل شهر بالضرورة في الاستقبال ، والوجود بخلافه والأصغر منها والا لكان نصف قطر دائرة أعظم من نصف قطر الشمس لاستغلاظ ظل الأرض بازدياد بعده منها فكان يجب خسوفه في كل استقبال بطريق الأولى ، فهي اذن أعظم منها وظلها على هيئة مخروط مستدير يتقدم عند نقطة مسامتة من دائرة البروج مقاطرة للتي فيها الشمس منها وقاعدته دائرة صغيرة هي الفصل المشترك بين سطحى الأرض اعني المستنير والمظلم وكذا بين سطح المخروط العظيم المحيط بالشمس والأرض اعني مخروط النور المؤلف من خطوط شعاعية من الشمس إلى محيط هذه الصورة من جرم الأرض ان لم ينقطع بالقمر ومن خطوط ظلية من محيطها إلى رأس المخروط وهذه القطعة هي مخروط ظل الأرض وقاعدته ما ذكرنا وهو إذا كان فوق الأرض فهو زمان الليل وإذا كان تحتها فهو زمان النهار وإذا كانت الشمس في الأوج يصل ظلها إلى فلك الزهرة وإذا كانت في الحضيض فلا يصل اليه وتبين من ذلك ان القمر أصغر من الأرض بستر ظلها الذي صار أصغر منها كثيرا عند القمر إياه ودائرة الظل دائرة على سطح مخروط ظل الأرض موازية لقاعدته يحدث من توهم سطح كرى مركزه مركز العالم تمر بمركز القمر وبمخروط الظل فالدائرة الحادثة على جرم القمر المسمى « 93 » صفحة القمر وعلى سطح المخروط دائرة الظل إذا تحقق هذا فنقول لما كانت غاية عرض القمر وهي خمسة اجزاء أعظم من نصفى قطري القمر ودائرة الظل ثم ينخسف في كل استقبال لأنه انما ينخسف إذا
هامش
( 93 ) - زي وزا : يسمى .