تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
فيقضى بالتحديب ان كان سهم مخروط اقصر وبالتفعير ان كان بالضد وذلك لا يحصل للبصر الا في الابعاد المعتدلة التي لا يكون في غاية القرب ولا البعد الكبير المسمى ميعانا ، ولهذا بعينه يرى الدائرة إذا وجهنا بجرمها وكانت بعيدة خطا مستقيما وذلك عند إحاطة أحد السهمين مع الآخر بقائمة إذ لو احاطا بمنفرجة كان المضئ واحدتين واهليلجيا ويزداد بعد إحديهما عن الأخرى إلى الاستقبال وتوازنا ان اتصل اتحد منهما المخروطين على الاستقامة ويرى منخسفا والا انحرفتا ويكون غير المرئى من المستضىء قطعة هلالية الشكل ان تماستا وخلفه مختلفة الثخن ، ان لم يتماستا ولم يتقاطعا ويرى في الحالين بدرا إذا عرفت ذلك فلا يخفى عليك معنى قوله : « فإذا سامت الشمس كان وجهه المضئ بضيائها » اى بسبب ضياء الشمس « مقابلا لها » اى للشمس « والآخر » اى والوجه الآخر وهو الكمد « الينا فلا نرى نوره وإذا بعد عنها » اى عن الشمس « بقدر مسيرة اليومى » وهو اثنا عشر درجة أو أقل أو أكثر على اختلاف أوضاع المساكن كما يذكره أصحاب الزيجات « نرى منه » اى من وجهه المضئ « هلالا » لما مر لا لان مقتضى تقاطع الدائرتين على بسيط الكرة ذلك على ما ذكره وتبعه الشارح والا لرؤى هلاليا إلى الاستقبال وكذا بعد ظهورا الظلمة في ضياء البدر اى آخر الشهر . « ويزداد نوره كل يوم إلى أن يحصل في المقابلة فنراه تمام النور وإذا انصرف عن المقابلة انتقص نوره على تلك النسبة إلى أن ينمحق « 92 » عند
هامش
( 92 ) - چاپى خ ل : ينمحى .