تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
المتوسط باختلاف المساكن ولهذا قد يختلف كسوف واحد عند أهل بلدتين قدرا أو جهة أو زمانا ويمتنع اختلاف خسوف واحد عند أهلها في شئ منها إذا عرفت هذا فنقول ينبغي ان يكون العرض المرئى للقمر عن الموضع المرئى للشمس وقت الاجتماع المرئى أقل من نصفى قطري صفحتى النيرين حتى يقع الكسوف إذ لو ساوا هما يماسا ولم ينكسف ولو كان أكثر منها فبالأولى ولو كان أقل انكسفت بقدر ذلك واليه أشار بقوله : « وعند الاجتماع » اى الاجتماع المرئى « بالشمس ان لم يكن له » اى للقمر « عرض » اى عرض مرئى « كسف الشمس بمقدار صفحته » اى صفحة القمر وذلك لان مخروط الشعاع حينئذ إذا وجهنا الشمس بابصارنا اتصل أولا بالقمر ثم يبعد إلى الشمس فوقع جرم الشمس بمقدار صفحة القمر في الظل فينكسف بمقدار صفحته « والا » اى وان كان له عرض مرئى « فإن كان » اى ذلك العرض المرئى « أقل من مجموع نصفى قطري الشمس فالقمر كسف بعضها » لانحراف مخروط الشعاع عن صفحة الشمس بقدر العرض ، « وان كان » اى العرض المرئى « أكثر » اى من مجموع نصفى قطري الشمس والقمر « لم يكسفها » وفي نسخة بخط المصنف هكذا « وان لم يكن كذلك » اى وان لم يكن العرض أقل من مجموع نصفى قطري الشمس والقمر سواء كان مساويا أو أكثر « لم يكسفها » وهو أولى لأنه ان كان مساويا لم يكسفها أيضا لان جرم القمر حينئذ يكون مماسا لمخروط الشعاع فلا وجه للاختصاص بكونه أكثر ومن هذا الشكل يتصور كسوف الشمس إذا تحقق هذا فنقول قال ابن الهيثم ان هيئات تشكل النور فيه باختلاف أوضاعه من الشمس