تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
الاجتماع وهو المحاق » والمحاق هي الحالة التي لا يظهر القطعة المستضية التي تلى الشمس من القطعة التي تلينا . واعلم أن تقاطع دائرتى الظلام والرؤية على قوائم انما يكون قبل التربيع الأول وبعد الثاني بزمان قليل لا في التربيع كما هو المشهور وتبعه الشارح والا في مثلث أطرافه مركز الشمس ودائرة الظلام والأرض اى البصر قائمتان إحديهما عند مركز الأرض لكون وترها ربع الدور ، والثانية عند مركز دائرة الظلام لكون الخط الواصل بين مركزى الشمس ودائرة الظلام عمود أعلى سطحها مع كون الخط الواصل بين البصر ومركزها في سطحها ولا بعد الأول وقيل الثاني والا لزم فيه منفرجة عند مركز الأرض وقائمة عند مركز الظلام ومن هذا الشكل يتصور زيادة نور القمر ونقصانه . واعلم أن الخسوف هو عدم إضاءة القمر ما تلينا من كرة البخار في الوقت الذي من شانه ان يضئ فيه لوقوعه في ظل الأرض لمقاطرتها النيرين اعني كونها معهما على قطر من أقطار العالم تحقيقا أو تقريبا وكونها جسما كثيفا حاجبا لنور الشمس ولهذا لا يقع عليه أو على بعضه حينئذ شئ من شعاعها وقوعا أوليا فبطل كونه غير مضىء من ذاته وهو الخسوف ، وليست الشمس مساوية الأرض والا لكان ظلها اسطوانيا وكان نصف قطر دائره الظل مساويا لنصف قطر الشمس الذي هو أربعة اجزاء خمسون دقيقه وإذا ضم اليه نصف قطر القمر وهو خمس عشر دقيقه وعشرون ثانية كان ذلك خمسة اجزاء وخمس دقائق وثلث ، وهي الأكبر من غاية عرض القمر التي هي