تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
الينا وهو البدر إذ لو كان الامر كذلك كان وجهه المضئ مقابلا لها في كل استقبال فامتنع رؤية الخسوف حينئذ بل هو لقبوله النور من الشمس وهو يجرى على النصفين جميعا بالتبادل في كل شهر قمري مرة . والضابط في كون المستنير من القمر هلاليا أو نصفا تقريبا أو اهليلجيا أو نصف دائرة ان يقال : اما ان يكون بعد المحاق أو الكسوف سطحه المواجه للشمس مواجها لنا أو لا يكون وحينئذ اما ان يكون حدبتا القوسين المحيطين بالمشير من دائرتى الظلام والرؤية في جهة من سهم مخروط البصر الذي في سطح دائرتى الظلام عند تقاطع الدائرتين على قوائم أو في جهتين منه أو إحديهما في جهة منه والأخرى مارا بسهم مخروط البصر وعلى الأول يكون المرئى من المستنير نصفا ان لم يكن متوازيين كما سيجئ وعلى الثاني هلاليا وعلى الثالث اهليلجيا وعلى الرابع نصف دائرة وذلك لأنه كلما تقاطعت قاعدتا الشكل الطبليين اللذين يجوزهما المخروطان لميلان أحد السهمين عن سمت الآخر جاز أحدهما عن الآخر شكلا شبيها بورق الآس فيرى هلاليا لكون خدبتى القوسين المحيطين بشكله في جهة عن سهم مخروط البصر ثم يزداد عرضه بازدياد بعد السهمين عن الآخر إلى أن يمر قاعدة ظل القمر بسهم مخروط البصر ويرى نصف دائرة يحيط به خط مستقيم ونصف محيط دائرة لكون الواقع في مخروط البصر من السطح المستضىء ربع سطح الكرة تقريبا وكون حدبة احدى القوسين المحيطين به مواجهة للبصر فيعجز البصر عن ادراك التحديب لأنه انما يدركه حين يدرك التفاوت بين أطراف خطوط السماوات وأقصرهما