تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
بالشعاع لا انه اصلى لان له ضياء قليلا لصقالته على ما قيل لان لونه في الخسوف لو كان أصليا لما اختلف ولان السماوات شفافة فكان يجب ان يرى القمر عند الاجتماع على لونه الخاص وهما مردودان اما الأول فلجواز اختلافة بحسب اختلاف انعكاس الأضواء الثواني من كرة الأرض اليه وبحسب صفائها وكدورتها واما الثاني فلمنع ضوء النهار منه . « وان كان عرضه بمقدار مجموع نصفى قطري الظل والقمر فإنه يماس المخروط ولا ينخسف شئ منه البتة ، وان كان أقل من ذلك » اى من مجموع نصفى قطريهما « انخسف بعضه » ضرورة وقوع ذلك البعض في مخروط الظل من هذا الشكل يتصور خسوف القمر واعلم أن الكسوف هو عدم إضاءة الشمس ما يلينا من كرة البخار في الوقت الذي من شانها ان يضئ فيه لتوسط القمر بينها وبين البصر اعني وقوعه على الخط الخارج من البصر إليها وحجب نورها عن الابصار لكثافته وقطعة السماوات المستقيمة التي بين البصر والشمس فلا يقع عليها أو على بعضها فينكسف وذلك يكون في الاجتماع المرئى الواقع نهارا حقيقيا كان أم لا ولان المعتبر هو الاجتماع المرئى يمكن ان يقع الكسوف بالقياس إلى قوم دون قوم مع كون الشمس فوق أفق كل منهما بخلاف الخسوف وهي تحت أفق كل فإنه ان انخسف عند أحدهما انخسف الآخر وان اختلفت ساعات الابتداء والتوسط والانجلاء بان يكون في بلد على مضىء ساعة من الليل وفي اخر على أقل أو أكثر أو يطلع منخسفا والفرق ان الخسوف امر عارض لذاتها فإنها على ما هي عليه بل لبعض الابصار لتوسط القمر بينه وبينها ويجوز اختلاف وضع