هي صغيره تفصل بين المرئى وغيره ويسميها دائرة الرؤية وكذا الفاصلة بين المظلم وغيره ويسميها دائرة الظلام صغيره أيضا لكن الحس لا يدرك التفاوت بينها وبين العظيمة التي على القمر لقلته فكل من القطعتين يسمى بالطبلى ولقرب دايرة في الرؤية والظلام من العظيمة أطلقت في الكتب المشهورة عليهما وأقيمتا مقامهما وهذه مقدمة يخرج منها التشكلات البدرية والهلالية كما سيتلى عليك فاعرفها ولنرجع إلى المتن قال :
« والقمر « 90 » جرم كمد » اى مظلم في نفسه « نوره مستفاد من الشمس » كالمرآة إذا قارنها الشمس ، ويدل عليه اختلاف تشكلات القمر بحسب اختلاف وضعه من الشمس على ما قال « والا لما اختلفت هيئات النور « 91 » فيه بحسب قربه وبعده منها » اى من الشمس لكن لا وحده بل مضافا إلى ما يلحقه من الخسوف وذلك لئلا يقال يجوز ان يكون اختلاف التشكلات لكون أحد وجهيه مضيئا لذاته والأخرى مظلما أو أحاط به سطح مظلم ثم إنه يتحرك على مركز نفسه حركة مساوية لحركة فلكه الذي يحرك حول الأرض فيكون عند الاجتماع وجهه المضئ إلى الجانب الاعلى والمبصر منه الوجه المظلم فلذلك لا يرى وهو المحاق فإذا تحرك بحركة فلكه وبعد عن الشمس تحرك هو أيضا على نفسه مثل تلك الحركة فيظهر من جانبه المضي شئ وهو الهلال وهكذا يزداد الضياء شيئا فشيئا إلى أن يقابل الشمس بحركة فلكه ويكون قد دار نصف دائرته فيكون وجهه المضئ
هامش
( 90 ) - چاپى خ ل : جرمه .
( 91 ) - چاپى خ ل : النورية .