لأنا لا نسلم انها ليست أينية قوله لان كل متحرك حركة أينية فإنه عندما يتحرك لا بد وان يخرج من مكانه ممنوع ، لان الحركة المكانية وهي الأينية وهي التي تتبدل بها ايون المتحرك على معنى انه في كل آن ، في اين آخر لا أنه يكون في كل آن في مكان آخر وذلك لأنك عرفت ان معنى قولهم ان في مقولة كذا حركة ان الجسم يتغير في صنف من تلك المقولة إلى صنف آخر منها على التدريج بل لان الحركة الكرة التي هي المحدود على مركز نفسها حركة وضعية وليست تلك الحركة في مكانه أولا مكان وحركة الرحى في مكانه وضعية وليست تلك الحركة حركة الكرة ، وليس كريا فالصحيح ما ذكره المصنف لا ما ذكره أستاذه .
« فان بها يختلف نسبة كل « 58 » واحد من اجزائها بعضها إلى بعض وإلى الأمور الخارجة عنها على التدريج » وإذا اختلفت النسبة تغيرت الهيئة الحاصلة بسببها وهي الحركة في الوضع وفي نسخة بخط المصنف فان بها يختلف نسبة كل واحد من اجزائها إلى الأمور الخارجة عنها على التدريج وهو أولى لان في تغير نسبة اجزاء الكرة وضعية ، هو انه لو لم يكن وضعية فاما ان يكون مكانية أو غيرها والثاني باطل بالضرورة إذ لا اشتباه لها الا بالحركة الأينية والأول أيضا باطل لجواز ان لا يكون للكرة مكان كالمحدد فلا يكون حركته حينئذ في المكان وعلى تقدير ان يكون لها مكان كسائر الأفلاك فإنها لا ينتقل بحركتها تلك من مكانها إلى غيره بل انما يتغير نسبة اجزائها إلى ما هو خارج عنها وهذه النسبة هي الوضع فالتغير فيها يكون حركة في
هامش
( 58 ) - مت وچاپى : نسبة اجزائها .