تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الوضع وهو المطلوب . « واما الجوهر فلا يقع فيه حركة » اى لا يجوز ان يزول الصورة الجوهرية عن نوع من الجسم ويحصل لمادته صورة أخرى على التدريج « لأنه إذا زالت الصورة الجوهرية عن نوع من الجسم انعدم ذلك النوع » ويحصل نوع آخر لان الصورة الحاصلة بعد انعدام الأولى لا يكون موافقة لها في النوع لان المادة في الحالتين يكون مستعدة حينئذ لنوع تلك الصورة فلها في الحالتين استحقاق ذلك النوع الا انه يجوز ان يختلف استعدادها للعوارض المفارقة فلا يزول عنها تلك الصورة لوجود الاستعداد والاستحقاق بل انما يختلف عوارضها لصيرورة المادة مستعدة لحصول عارض آخر وقد فرضنا زوال تلك الصورة هذا خلف ، فتعين ان يحصل لها صورة أخرى مخالفة للزايلة في النوع « فلا يكون ذلك انتقالا » اى حركة من صورة إلى أخرى لان الانتقال إلى الصورة الأخرى لا يكون يسيرا يسيرا والا لكان له ابتداء ووسط وانتهاء ، والصورة لا يحصل حينئذ الا في الانتهاء فيكون المادة في الابتداء والوسط بلا صورة هذا خلف ، بل دفعة لكن الانتقال الدفعي لا يكون حركة بل كونا وفسادا واليه أشار بقوله : « نعم المادة خلعت ولبست أخرى وذلك كون وفساد » قال الفاضل الشارح : في توجيه هذا الموضوع إذا زالت الصورة النوعية أو الجسمية عن الجسم ينعدم ذلك النوع ويوجد غيره لأنها مقومات له والمتحرك من شأنه بقاء ذاته في الحالين ولا يمكن بقاء المتحرك وهو الجسم هيهنا حال زوال صورته النوعية أو الجسمية عنه فلا يمكن وقوع الحركة فيه ثم
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 437 | نجم الدين الكاتبي القزويني