الهزال أو لا يكون كذلك وهو التكاثف ، وينبغي ان يعلم أن المراد بالمادة في قوله بافناء شئ من المادة الجسم لا الهيولى لاستحالة ذلك في الهيولى وهم لا يتحاشون عن استعمال ذلك في الكتب الطبيعية .
« واما في الكيف فكانتقال الجسم « 57 » من البرودة إلى الحرارة على التدريج وبالعكس فكانتقال الجسم من البياض إلى السواد على التدريج وتسمّى هذه الحركة استحالة » ويجب ان يعلم أن الحركة لا تقع في جميع الكيفيات بل انما يقع فيما يقبل الاشتداد والضعف والكيف نفسه لا يشتد فان السواد مثلا لو كان يشتد يبقى ذاته مع الاشتداد وكلما كان يبقى ذاته معه فكان ينظم اليه سواد آخر فيلزم اجتماع السوادين في محل واحد ففي الحقيقة المحل يشتد سواده بان يبطل عنه سواد ويحصل فيه آخر أشد منه وكذا في جانب الضعف فان الشديد يعدم ويحصل ما هو أضعف منه .
« واما في الأين فكالحركة من مكان إلى الاخر المسماة بالنقلة » وهو ظاهر « واما في الوضع فكحركة الكرة في مكانه » لا يقال : لا وجه لا يراد الكاف لان الحركة الوضعية منحصرة في حركة الكرة في مكانها ، فالصواب ان يقول : وهي حركة الكرة كما ذكره أستاذه في اسرار التنزيل لأنا لا نسلم انحصارها فيها لا لان حركة القاعد إذا قام وبالعكس حركة وضعية إذ ليست كمية ولا كيفية وهما ظاهران ولا أينية لان كل متحرك حركة أينية لا بد وان يخرج من مكانه والقاعد إذا قام أو القائم إذا قعد لا يخرج عن مكانه
هامش
( 57 ) - مت وچاپى : الماء .