الوجوه دون البعض بل يكون بالقوة في البعض الاخر .
« وكل ما بالقوة فحصوله بالفعل اما دفعة أو على التدريج والأول الكون » وهو اسم لما حدث دفعة والفساد لما زال دفعة « والثاني الحركة فالحركة هي الخروج من القوة إلى الفعل على التدريج » أو يسيرا يسيرا أولا دفعة لا يقال قوله على التدريج أو يسيرا يسيرا لا يمكن تعريفه الا بالزمان الذي لا يمكن تعريفه الا بالحركة وكذلك قولنا لا دفعة لا يمكن تعريفه الا بالدفعة المعرفة بالان المعرف بالزمان المعرف بالحركة فهو دور لأنا نقول الدفعة واللادفعة والتدريج تصورها بديهي .
« وهي » اى الحركة « ممكنة الحصول للجسم » وكل ما كان ممكن الحصول لشئ فحصوله كمال له « فحصولها » اى حصول الحركة « كمال له » اى للجسم « الا انها تفارق سائر الكمالات من حيث إنه لا حقيقة لها الا التأدى إلى الغير ، فيكون لها خاصيتان : إحديهما انه لا بدّ هناك من امر ممكن الحصول » كحصول المتحرك في المنتهى « ليكون التأدى تأديا اليه ، والثانية ان ذلك التوجه ما دام كذلك » اى ما دام توجها بالفعل « فإنه يبقى منه شئ بالقوة لان المتحرك انما يكون متحركا إذا لم يصل إلى المقصود » وما دام كذلك فإنه يبقى شئ منه بالقوة « فالحركة متعلقة بان يبقى شئ منها بالقوة وبان لا يكون المتأدى اليه حاصلا بالفعل » وهذا بخلاف سائر الكمالات فإنها ليست ماهيتها التأدى إلى الغير ولا يحصل فيها واحد من هذين الوضعين فان الشئ مثلا إذا كان مربعا بالقوة ثم صار مربعا بالفعل فحصول المربعية من حيث هو هو لا يستعقب شيئا ولا يبقى عند حصولها
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 419
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٤١٩