تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
بعض الناس على أن المكان ما يستقر عليه الجسم مثلا ليس لأحد ان يمنعه عن هذا الاصطلاح . « ولا يجوز ان يكون » اى المكان « معدوما لكونه مشارا اليه » لأنا نشير إلى هذا الحيز وذلك الحيز ولا شئ من المعدوم بمشار اليه « فهو اذن موجود وليس » اى المكان « خلاء لأنه « 42 » » اى الخلاء « محال » واعلم أن القائلين فرقتان : فرقة تزعم أنه لا شئ محض ولهذا قال الامام : هو ان يوجد جسمان لا يتلاقيان ولا يوجد بينهما ما تلاقى واحدا منهما ، وفرقة تزعم أنه مقدار مجرد عن المادة من شانه ان يشغله الأجسام بالحصول فيه ، فلو لم يكن الخلاء محلل بل كان خلاء لكان اما عدما محضا أو مقدارا مجردا على ما قال : « والا لكان عدما محضا أو مقدارا مجردا » اى عن المادة « والأول محال » لأنه لو كان خلاء لكان قابلا للزيادة والنقصان ضرورة ان الخلاء بين الجدارين أقل من الخلاء بين المدينتين ومساو للخلاء بين الجدارين الآخرين بعد أحدهما عن الاخر مساو لللاولين وإذا كان كذلك لا يكون عدما محضا والمراد من قوله « لكونه قابلا للزيادة والنقصان » ما ذكرناه لا انه قابل للزيادة والنقصان في نفس الامر « وكذا « 43 » الثاني » اى محال « لما مر » من استحالة انفكاك الصورة عن الهيولى هكذا في الحواشى القطبية وفيه نظر بل ذلك إشارة إلى ما قال بعد ذكره تناهى الابعاد والمقدار لا يوجد مفارقا عن المادة والا لكان غنيا بذاته عنها فلا يحل فيها البتة ولوجهين
هامش
( 42 ) - مت وچاپى : باسقاط لأنه محال .
( 43 ) - مت وزد : وكذلك .