ما في هذا البحث ظنون وحسبانات لم يقم على شئ منها برهان فلا يصح الاعتقاد بشئ لما مر في النصيحة المنقولة عن الشيخ بل يجب التسريح إلى بقعة الامكان إلى أن يقوم على ذلك البرهان على ما قال : « ولا يمكن الجزم بشئ من هذه الأمور واللّه اعلم بالسرائر » والامام لما ذكر في الملحض أحوال النفس بعد المفارقة وذكر ما عليها قال وبالجملة معرفة الأحوال بعد الغيبة عسرة لا يعلمها بالحقيقة الا اللّه سبحانه وتعالى « وليكن هذا اخر ما نورده في العلم الإلهي ونتلوه القسم الثاني في الطبيعي والحمد للّه على الاتمام وصلواته على محمد ولى الاكرام » وليكن هذا آخر ما أردنا ايراده في شرح هذا القسم ولواهب العقل والحياة ، ومفيض العدل والخيرات ،
حمد لا تعدو لا تحصى ، وشكر لا يحصر ولا يستقصى ،
صلى اللّه على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه الطاهرين .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 386
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٣٨٦