خطأ . لأنه من الأمور الغنية عن التعريف وان جعله محمولا عليه فهو حق ، فيه نظر لان ماهية العلم محتاجة إلى التعريف لاختلاف العلماء فيها نعم وجوده بديهي غير محتاج إلى دليل وللعلماء اعتراضات كثيرة على هذا الرسم ولها أجوبة لا يليق ايرادها في هذا المختصر .
« وهو » اى العلم « اما تفصيلي » كمن علم ماهية مركبة مفصلة الاجزاء في العقل متميزا بعضها عن بعض « واما اجمالي كمن علم مسئلة ثم غفل عنها ثم سئل عنها فإنه يحضر عنده حالة بسيطة هي مبدء تفاصيل تلك الأجزاء التي « 96 » كانت متصورة على التفصيل ، قال الامام : هذه الاجزاء ان لم يكن معلومة بطل قولكم العلم بالاجزاء قبل العلم بالماهية وان كانت معلومة تميز بعضها عن البعض على التفصيل » ولقائل ان يقول : ان أراد بالاجزاء المعلومة ما يكون معلوما مفصلا نختار انها ليست معلومة ونمنع الملازمة الأولى وان أراد بها ما يكون معلوما مجملا نختار انها معلومة ونمنع الملازمة الثانية « وجوابه منع الشرطية الثانية » اى لا نسلم انها ان كانت معلومة تميز بعضها عن البعض « فإنه لا يلزم من العلم بالشئ العلم بامتيازه عن غيره والا للزم من العلم بالامتياز » بكونه شيئا « العلم بامتياز الامتياز إلى غير النهاية » فيلزم من العلم بالشئ العلم بأمور غير متناهية وهو محال .
« والتعقل قد يكون بالقوة وهو عدم التعقل عما من شانه ان يعقل ويسمى » اى ما من شانه ان يعقل « العقل الهيولاني » شبيها له بالهيولى الخالية
هامش
( 96 ) - مت وچاپى : الأشياء .