تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
المصارعة يتعلق بثلاثة أمور : العلم بتلك الصناعة . والقوة على تلك الصناعة ، وكون الأعضاء بحيث يعسر عطفها ونقلها ، والأولان من الكيفيات النفسانية والثالث في التحقيق عبارة عن القوة على سقاومة واللا انفعال فاذن ليس هيهنا قسم آخر .

« النوع الثالث الكيفيات النفسانية

وتسمى حالا ان كانت غير راسخة » كالكتابة في ابتدائها « والملكة ان كانت راسخة » كالكتابة إذا استحكمت « والفرق بينهما بالعوارض المفارقة دون الفصول » إذ لو كان بالفصول لامتنع ان يكون الكيفية النفسانية الواحدة بالشخص حالا وملكة واللازم باطل لان الصفة النفسانية أول حدوثها تكون حالا ثم هي بعينها إذا استحكمت تصير ملكة ولهذا يكون شئ واحد بالنوع حالا بالنسبة إلى أحد ملكة بالنسبة إلى آخر وفيه بحث لان الاختلاف بالشدة والضعف يوجب الاختلاف النوعي عند المشائين والمصنف ابتدأ من الكيفيات النفسانية بالعلم على ما قال :

[ في حقيقة العلم وأصنافه ]

« والعلم وهو حصول ماهية الشئ في العقل مجردة عن اللواحق الخارجية » واعلم أن الشئ المدرك لا يخلو اما ان يكون ماديا أو لا يكون فإن كان ماديا فماهيته المدركة هي صورة منتزعة عن نفس حقيقتها الخارجية انتزاعا ما فان العقل يقدر على تجريد الماهية المكفوفة باللواحق القريبة المشخصة إياها كأنه عمل بالمحسوس عملا جعله معقولا وان كان مجردا فلا يحتاج فيه إلى الانتزاع وحصول ماهية الشئ يشتمل القسمين جميعا وما قيل : انه ان جعل قوله حصول ماهية الشئ معرفا لماهية العلم ، فهو