تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الزمان كم بالعرض لأنه حال في الحركة الحالة في المسافة التي هي كم بالذات فيكون حالا فيها لكن بواسطة الحركة ، والمصنف ما قيد ذلك بأنه لا يكون بواسطة إذ قال أو يكون موجودا في الكم وهو أعم من أن يكون بوسط « 67 » أو بغير وسط ، هكذا قيل وفيه نظر ، لأنه لو كان المراد من الانطباق الحلول لم يصح قوله والحركة كم بالعرض لانطباقها على الزمان وأيضا الحركة ليست حالة في المسافة بل في المتحرك . « والابعاد متناهية » سواء كانت مجردة عن المادة على تقدير وجودها أو مقارنة إياها خلافا للمهندسين في المقارنة وللمتكلمين في المجردة فإنهم يجوزون وجود ابعاد غير متناهية مجردة عن المادة فوق العالم « والا لامكن ان يتوهم خطان يخرجان من نقطة واحدة ويتباعدان بحيث يكون البعد الأول ذراعا ، والثاني ضعفه ، والثالث ثلاثة أمثاله ، وهكذا إلى غير النهاية » وهذه مقدمة مشتملة على مقدمات ثلاثة : احديها ان الغير المتناهية لو كانت ممكنة لامكن ان نتوهم خطين يخرجان من نقطة واحدة ولا يزال البعد يتزايد بينهما كساقى مثلث يمتدان إلى غير النهاية . وثانيتها انه يمكن ان يوجد بين ذينك ابعاد يتزاد بقدر واحد من الزيادت مثل ان يكون البعد الأول ذراعا والثاني ضعفه والثالث ثلاثة أمثاله وعلى هذا الترتيب فكل بعد فوقانى يشتمل على التحتاني ، وثالثها انه يجوز ان يفرض هذه الابعاد المتزايدة بقدر واحد من الزيادات بين الخطين إلى غير النهاية فيكون هناك امكان زيادات على أول تفاوت يفرض بغير نهاية ، و
هامش
( 67 ) - زد وزه : بواسطة أو بغير واسطة