تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
« وان يفعل وهو هيئة تعرض للشئ حال تأثيره في غيره كالمسخن ما دام يسخن والقاطع ما دام يقطع » . « وان ينفعل وهو هيئة تعرض للشئ حال تأثره عن غيره كالمتسخن ما دام يتسخن والمنقطع ما دام ينقطع » وانما اختير اسما ان يفعل وان ينفعل لهاتين المقولتين دون اسم الفعل والانفعال لان الفعل يطلق على المؤثر بعد انقطاع تأثيره إذ يقال عند استقرار التأثير وانقطاعه انه فعل والانفعال يطلق على المتأثر بعد انقطاع تأثره إذ بعد انقطاعه يقال إنه انفعل بخلاف ان يفعل وان ينفعل فإنهما لا يطلقان الا على المؤثر والمتأثر حال التأثير والتأثر . « وكون هذه التسعة أجناسا عالية غير يقيني » وفي الحواشى القطبية لا مدخل لها في المقصود ، أقول : وذلك لان المقصود ان اقسام العرض تسعة أجناس عالية أم لا لا مدخل لها في المقصود ولا هو أيضا قادح فيه وفيه نظر « لان الماهيات التي يصدق عليها رسم الكم جاز ان يكون مختلفة بتمام الماهية وكذا غيره من الاقسام » ويكون قول رسومها على الماهيات المندرجة تحتها قول اللوازم « 59 » والعرضيات على الملزومات والمعروضات فحينئذ لا يكون شئ من هذا التسعة جنسا فضلا عن كونه عاليا . « قيل الأجناس العالية من الاعراض أربعة لان العرض ان امتنع ثباته لذاته فهو الحركة » وانما قيد امتناع الثبات بالذات احترازا عن الزمان « والا فإن كان معقولا بالقياس إلى غيره فهو النسبة وان لم يكن كذلك فهو الكم
هامش
( 59 ) - زي وزه : قول اللازم
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 264 | نجم الدين الكاتبي القزويني