تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
بهذه الحال وهي من مقولة الكيف « كالقيام والقعود » والأوضاع التي تحصل للمحدود والوضع كما عرفت انه يطلق على المقولة وعلى جزئيه فكذلك يطلق على كون الشئ بحيث يمكن ان يشار اليه إشارة حسيّة . « والإضافة وهي النسبة التي تعرض للشئ بالقياس إلى نسبة أخرى كالأبوة فإنها تعرض للأب بالقياس إلى البنوة » التي هي أيضا نسبة ولهذا سميت بالنسبة المتكررة . « والملك » وقد يقال لهذه المقولة الجدة وله أيضا قال المصنف في شرح الملخص للمحصل قد ذكر الشيخ في الشفاء ان مقولة الجدة لم يتفق لي إلى هذه الغاية فهمها ولا أجد الأمور التي يجعل كالأنواع لها أنواعا لها ولا اعلم شيئا يوجب ان يكون مقولة الجدة جنسا لتلك الجزئيات ويشبه ان يكون غيرى يعلم ذلك فليتأمل ذلك في كتبهم ثم ذكر في اخر الفصل انه نسبة إلى ملاصق ينتقل بانتقال ما هو منسوب اليه كالتسلح ولبس القميص فمنه ذاتي كحال الهرة عنداها بها ومنه عرضى كحال الانسان عند قميصه هذا كلامه بعينه والذي لخصه الامام وساير العلماء من كتب الشيخ هو ان الملك كون الشئ بحيث يحيط بكله أو ببعضه ما ينتقل بانتقاله وهذه الحالة انما يتم بشرطين أحدهما احاطته اما بكله أو ببعضه والثاني الانتقال فان انتفى أحدهما لا يكون ملكا هذا ما قال فيه فاذن يكون المراد بالإحاطة في قوله « وهو هيئة تعرض للشئ بسبب ما يحيط به وينتقل بانتقاله » الإحاطة اما بكله أو ببعضه ولهذا أورد مثالين على ما قال « كالتعمم والتقمص » .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 263 | نجم الدين الكاتبي القزويني