تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الكسوف في يوم كذا بل في شهر كذا بل في سنة كذا بل في قرن كذا إلى غير ذلك ويفرق بين الحقيقي لواحد يشترك فيه كثيرون والمكان الحقيقي لواحد لا يشترك فيه كثيرون . « والوضع وهو الهيئته الحاصلة للشئ بسبب نسبة اجزائه بعضها إلى بعض » نسبة يتخالف الاجزاء لأجلها في الموازاة والمحاذاة والقرب والبعد بالقياس إلى جهات العالم واجزاء المكان ان كان في مكان قال بعض الناظرين في هذا الكتاب والشيخ زاد قيد آخر في تعريف الوضع وهو قوله « وإلى الأمور الخارجة عنه » وهو ضروري فان الوضع قد يتغير ولا يتغير النسب التي بين اجزائه كالقائم إذا قلب بحيث لا يتغير شئ من النسب التي بين اجزائه قطعا فلو كان الوضع عبارة عن مجرد الهيئة الحاصلة بسبب نسبة الاجزاء بعضها إلى بعض لم يتغير الوضع حينئذ فكان الانتكاس قياما فاذن لا بد من اعتبار نسبة اجزائه إلى شئ ذي وضع غير ذلك الجسم اما حاوية أو محوية ، وفيه نظر لأنا لا نسلم انه لو كان الوضع عبارة عن مجرد ذلك لكان الانتكاس قياما بل اللازم اشتراكهما في معنى الوضع ولا يلزم من اشتراك شيئين في معنى اتحادهما بل انما يفتقر على ذلك لان الوضع الذي هو أحد المقولات هو هذا المجموع على ما صرح في كتبه لا لان يتميز « 58 » بعض أنواعه عن البعض على ما زعم إذ لا يجب في تعريف الجنس ان يتعرض لقيد به يتميز بعض أنواعه عن البعض وينبغي ان تحمل الشئ في قوله وهو الهيئة الحاصلة للشئ على الجسم لان الاشكال
هامش
( 58 ) - زي وزد : عين بعض