الحاصلة بسبب إحاطة الحدود الأربعة بالسطح على تصور غيره وهو ظاهر وأقول معنى قولكم تصوره يتوقف على تصور غيره هو ان يكون عروضه للماهية في العقل بالقياس إلى غيره كالأبوة والبنوة والافكل كل سواء كان جوهر أو عرضا نسبيا أو غير نسبى كذلك فان عروضه للسطح المحاط بالحدود في العقل ليس بالقياس إلى غيره وهو ظاهر « ولا يقتضى القسمة » وبه احترز عن الكم لاقتضائه القسمة « واللاقسمة في محله » وبه احترز عن الوحدة والنقطة لاقتضائه عدم القسمة « اقتضاء أوليا وانما قيدنا الاقتضاء بالأولى ليندرج فيه العلم بالمعلومات التي لا تنقسم فإنه يقتضى اللاقسمة بواسطة وحدة المعلوم » وفيه بحث لان العلم على ما فسروه وهو حصول صورة الشئ في الذهن أو حصول المدرك عند المدرك أو تمثل حقيقة الشئ عند المدرك إلى غير ذلك من العبارات من مقولة المضاف فينبغي ان لا يندرج تحت مقولة الكيف فان قيل أراد بالعلم الحاصل في العقل اعني المعلوم فان العلم قد يطلق على المعلوم كما صرح به الشيخ في الهيات الشفاء حيث ذكر : واما العلم فان فيه شبهة وذلك لان لقائل ان يقول إن العلم هو المكتسب من صور الموجودات مجردة عن موادها وهي صور جواهر أو اعراض فان كانت صور الاعراض اعراضا فصور الجواهر كيف يكون اعراضا فان الجوهر لذاته جوهر فماهيته جوهر وماهيته لا يكون في موضوع البتّة فماهيته محفوظة سواء نسبت إلى ادراك العقل أو نسبت إلى الوجود الخارجي قلنا فعلى هذا لا نسلم ان اقتضاء اللاقسمة لا يكون لذاته بل يكون ذلك لذاته لا بتوسط وحدته العارضة إياه فان عروض
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 260
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٢٦٠