المسمى بالمادة ولا بد من انضياف شئ متصل بذاته اليه حتى يصير جسما فذلك الشئ هو الصورة والمجموع هو الجسم الذي في نفسه متصل .
والذين يجعلون المتصل عرضا على الاطلاق ينسون ان كون الجسم متصلا في ذاته امر ذاتي « 12 » مقوم للجسم والجوهر لا يتقوم بالعرض ، لقايل ان يقول : ان أراد ان موضوع الاتصال والانفصال يجب ان يكون منفكا عنهما فهو ليس كذلك عندهم لان الهيولى لا تنفك عن الاتصال والانفصال مع كونها موضوعا لهما ، وان أراد ان موضوع الاتصال والانفصال يجب ان لا يكون شئ من الاتصال والانفصال ذاتيا له فهو مسلم لكن لا نسلم ان أحدهما ذاتي له اى للجسم مقوم إياه حتى يلزم ان لا يكون موضوعا لهما ، فإنه لا يلزم من عدم كون الجسم منفصلا في ذاته ان يكون الاتصال ذاتيا له لجواز ان يكون كل واحد منهما عرضيا له وهل النزاع الا في ذلك ، وان أراد امرا ثالثا فلا بد من إفادة تصوره أو لا .
« ويلزم من هذا ان يكون كل جسم كذلك لان طبيعة الامتداد الجسماني استحال ان يكون غنية لذاتها عن الهيولى » اى عن الحلول فيها « والا لما حلت فيها » لكنها تحل فيها كما بينا في البسايط العنصرية « بل هي « 13 » محتاجة إليها لذاتها » اى إلى الحلول فيها . وإذا كانت ذاتها مقتضية للحلول فيها فأينما وجدت وجدت مقارنة للهيولي حالة فيها . وهذا جواب عن سئوال مقدر وهو ان ما ذكرتم من الدليل دل على أن الجسم الذي
هامش
( 12 ) - زي وزد : امر ذاتي للجسم
( 13 ) - دا وزي : بل محتاجة . مت : فهي محتاجة