تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مطلقا بل هو عدم الاتصال عمّا من شانه ان يكون متصلا وهو أيضا يستدعى محلا وليس محله الاتصال إذ الشئ لا يكون محلا لعدم نفسه ، وإذا لم يقبلهما على تقدير كونه نفس ماهية الاتصال ، والتقدير قبوله لهما ، وجب ان لا يكون المتصل نفس الاتصال على أن الذي يفهم بالمطابقة من قولنا : متصل هو انه شئ ما مع الاتصال لا انه نفس الاتصال من حيث هو اتصال وذلك من الأمور البينة عند العقل . وفيه نظر لأنه لو صح لبطل أصل الدليل ولا ان يكون خارجا عن ماهية المتصل والا لم يتوقف تعقله على تعقل الامتداد الاتصالي ، واللازم باطل فهو اذن داخل فيه « 11 » فهو جزءه وكل ماله جزء فله جزء آخر ، فللمتصل جزء آخر غير الاتصال هو قابل له ، وللانفصال . ولقائل ان يقول : بعد تسليم ان ذلك الجزء آلاخر هو القابل للانفصال لا امر مع المتصل ان أرادوا بالاتصال الامر الإضافي الذي لا يعقل الا بين الشيئين الذين يقابله الانفصال ، فلا نسلم انه جزء الجسم إذ ليس هو الصورة الجسمية المسماة بالمقدار أيضا من الطول والعرض والعمق ، لعدم المقدار كذلك ، وان أرادوا به الامتداد على اصطلاح ثان لم يمتنع ان يكون هو القابل للانفصال لكونه غير مقابل إياه ، واما قولهم القابل يجب ان يبقى مع المقبول ممنوع ، وانما يكون كذلك ان لو لم يكن المقبول مزيلا للقابل . واما ما قاله أفضل المحققين في شرحه للإشارات من أن الشئ الذي هو موضوع لهما يجب ان يكون في ذاته غير متصل ولا منفصل حتى يكون من حيث ذاته بحيث يفرض فيه الابعاد فلا يكون جسما البتة ، بل هو
هامش
( 11 ) - دا : داخل فيه ضرورة