تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
« وان كان هذا المانع « 8 » لازما طبيعيا كان نوع تلك الطبيعة منحصرا في شخصه » لأنه لو وجد منه شخصان لكانا متساويين في الماهية وكان كل واحد منهما قابلا للانفصال الانفكاكى الحاصل بينهما مع وجود المانع عنه هذا خلف . فحيث وجدت الاشخاص لم يكن المانع عن قبولها القسمة الانفكاكية طبيعيا ، وكانت تلك الاشخاص قابلة لها وهيهنا كذلك فكانت تلك البسايط بحسب الذات قابلة للقسمة الانفكاكية وهو المطلوب . وهذه الحجة انما يتم على ما ذهبوا اليه من أن تلك الأجسام متساوية في الماهية لكن من جملة الاحتمالات تألف الجسم من أجسام صغار متشابهة قابلة للقسمة الوهمية دون الانفكاكية فما لم يبطل هذا الاحتمال لم يلزم اتصال الجسم وان لم يذهب اليه ذاهب . « وهو » اى الجسم المائي « يقبل الانفصال بالحس » اى يطرء عليه الانفصال والا لبطل أصل الدليل « والقابل له امتنع ان يكون هو الاتصال لان القابل يبقى مع المقبول ، والاتصال لا يبقى مع الانفصال ، فهو امر وراء الاتصال » كان قابلا للاتصال حال وجوده ، ثم صار قابلا للانفصال بعد ذلك وفي نسخة مقروءة على المصنف : والقابل له امتنع ان يكون هو الاتصال أو الجسم لان القابل يبقى مع المقبول والاتصال والجسم لا يبقى مع الانفصال اما ان الاتصال لا يبقى مع الانفصال فظاهر ، واما ان الجسم لا يبقى معه فكذلك لان الجسم المتصل بذاته ما دام موجودا بالذات فهو ذو اتصال واحد متعين ، ثم إذا طرا الانفصال زال
هامش
( 8 ) - دا وزه : المتشكلين