تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الملاقاة أيضا لان التأليف لا يتصور الا بعد ملاقاة الاجزاء ولان منع بناء على اثبات الخلاء بين الاجزاء ، وأجيب عنه ببيان استحالة الخلاء وبعدم كون الجسم متصلا حينئذ عند الحس وفيه نظر . « والثاني » اى كون تلك الأجسام الصغار المتشابهة الطباع « 6 » الممكنة الانقسام وهما ونحوه ممتنعة الانقسام فكا « أيضا محال ، لان القسمة الفرضية أو الوهمية أو غيرهما « 7 » تحدث اثنينية فيه » اى في المقسوم « يكون طبيعة كل واحد منهما مثل طبيعة الاخر ومثل طبيعة الخارج الموافق له في النوع » ومثل طبيعة المجموع أيضا « وما يصح بين اثنين منهما يصح بين اثنين آخرين » لان كل حكم صح على شئ صح على ما يماثله « فيصح اذن بين المتبائينين » من الاتصال الرافع للاثنينية الانفكاكية « ما يصح بين المتصلين ، وبين المتصلين » من الانفكاك الرافع للاتحاد الاتصالي « ما يصح بين المتبائنين » فيلزم امكان الانفكاك فيما يمتنع الانفكاك فيه عندهم . « اللهم الا لمانع خارجي » اى خارج عن طبيعة الامتداد « لازم » كما في الفلك فان صورته النوعية المانعة عن قبول ذلك لازمة له « أو زايل » كما في الأجسام الصغيرة الصلبة فإنها ما دامت كذلك يمتنع عن قبول الفصل بالفعل اما إذا زالت الصلابة والصغر فلا يمتنع عن قبوله لكن ذلك غير قادح في المقصود ، لان المقصود هو امكان طريان الفصل والوصل على الأجسام المفروضة من حيث طبيعتها المتفقة .
هامش
( 6 ) - دا وزد : الطبايع
( 7 ) - زي وزد : أو نخوهما
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 217 | نجم الدين الكاتبي القزويني