تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لم يتعرض لابطاله في شئ من مواضع الكتاب ، لعدم شهرته وظهور بطلانه فابتدء أولا بابطال ما ذهب اليه جمهور المتكلمين والنظام وهو تألف الأجسام « 3 » من اجزاء لا يتجزى اما متناهية أو غير متناهية واردفه بابطال ما ذهب اليه ذيمقراطيس على ما قال : « والا لكان مركبا من اجزاء لا يتجزى » متناهية كانت أو غير متناهية « أو من أجسام صغار ، كل واحد منها لا يقبل الانفصال الا بحسب الفروض والأوهام ، أو باختلاف عرضين » قارين كالسواد والبياض ، أو مضافين كاختلاف محاذاتين أو مماسين « 4 » ، أو كان على أحد الوجوه الباقية وذكر بيان استحالته في الطبيعيات مع إعادة بعض ما ذكر هيهنا . « والأول محال لأنا إذا وضعنا جزءا بين جزئين ، فالوسط ان كان مانعا من تلاقى الطرفين ، فما به يلاقى الوسط أحدهما غير ما به يلاقى الاخر » فيلزم انقسام الوسط إذ لا نعنى بالانقسام الا وجود شئ غير شئ « وان لم يكن مانعا منه » اى من تلاقى الطرفين « فالطرفان متلاقيان » على أن ينفذه أحد الطرفين في الوسط ويلقى الطرف الآخر ملاقاة الوسط له أو على أن ينفذ كل واحد من الطرفين فيه وتلاقى قبل اتمام المداخلة « فليس هناك وسط ولا طرف » وقد فرض كذلك هذا خلف ، ومع ذلك هو ملزوم للانقسام لا يقال : لا نسلم انه لو لم يكن مانعا يلزم تلاقى الطرفين لأنه يصدق مع عدم
هامش
( 3 ) - دا وزد : الجسم
( 4 ) - دا وزي : مماستين ( 5 ) - دا وزه : يتصاعد