أحد جزئيه « 58 » وهو المادة متقدم على الجزء الآخر وهو الهيئة السريرية بالزمان .
« فعلته التامة ان كانت موجودة مع الجزء المتقدم » كالأخشاب « لزم تخلف المعلول » كالهيئة السريريه « عن العلة التامة وان كانت مع الجزء المتأخر لزم تقدم المعلول » كالأخشاب « على العلة « 59 » التامة » وكل واحد منهما محال ، لا يقال : اللازم مما ذكرتم ان العلة التامة للجملة لا يجب ان يكون علة تامة لكل واحد من اجزائها لجواز ان يكون علة تامة لها ويكون مؤثرا فيها وامتناع التخلف انما هو عن العلة التامة لا عن العلة مطلقا لأنا نقول من الرأس : لو وجب ذلك يلزم أحد الأمور الثلاثة وهو اما ان يكون « 60 » الشئ مؤثرا في نفسه أو تقدم المعلول على العلة أو تخلف المعلول عن العلة التامة وذلك لان المراد من المؤثر فيما ذكرتم من الكلام اما ان يكون ما يتوقف عليه الشئ سواء كان سببا تاما أو لم يكن ، أو السبب التام وعلى الأول يلزم الأمر الأول لان كل واحد من آحاد الكل يتوقف عليه الكل وما يتوقف عليه الكل يتوقف عليه كل واحد من آحاده على ما ذكرتم فكل واحد من آحاده يتوقف على نفسه وهو محال وعلى الثاني يلزم أحد الامرين الأخريين « 61 » كما مر سالما عن المنع فان قيل المراد ان السبب التام
هامش
( 58 ) - نو وشا : أحد اجزائه .
( 59 ) - مت ونو ودا وزي : علته .
( 60 ) - نو ودا وزي : اما كون .
( 61 ) - زي وزا : الامرين الآخرين .