تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
استعدادات مختلفة فلا والامر كما قال « قيل : ان الطبيعة ان كانت محتاجة لذاتها إلى المحل كان وجودها في المحل ابدا ، والّا لكانت غنيّة عنه لذاتها والغنى عن الشئ لذاته لا يعرض له الحاجة لعارض » فلم يكن وجودها في محل أصلا وإذا كان كذلك لا يجوز ان يكون بعض افراد الطبيعة الواحدة « 131 » حالا في محل وبعضها قائما بلا محل فلا يكون التعين الذي هو طبيعة واحدة عندهم لنفس ماهية الواجب وزايدا على الأمور المادية على ما ذهبوا اليه والّا لكان قائما بلا محل في الواجب وقائما بمحل في المادي ، هذا تقرير هذا الكلام في هذا المقام فاعلم ذلك « وفيه نظر لأنه لا يلزم من عدم احتياجها إلى المحل لذاتها استغنائها عنه لذاتها » لجواز ان لا يكون شئ منهما لذاتها بل يكون كل واحد منهما لامر خارجي . ولقايل ان يقول : كل مفهوم بالنظر إلى نفسه اما ان يكون بحيث يجوز ان يوجد بدون هذا أولا فان جاز فهو غنى عنه لذاته ، والّا فمحتاج لذاته ، بل الجواب بعد تسليم كون التعين طبيعة واحدة ليس مقولا على ما تحته بالاشتراك ان يقال : لا نسلم ان طبيعة التعين عند قيام بعض افرادها بمحل يعرض لها الحاجة اليه بل انما يعرض الحاجة لذلك الفرد من افرادها والطبيعة من حيث هي غنيّة عنه ، لكن لاشتمال ذلك الفرد عليها لزمته الطبيعة ، وذلك لا ينافي كونها من حيث هي هي غنية عنه « لا يقال : لو كان التعين ثبوتيا لكان له ماهية كلية » مقولة على اشخاص التعينات قول النوع على افراده « فيحتاج » كل شخص من اشخاص التعين في امتيازه عن
هامش
( 131 ) - زا وشا : حاصلا .