ص 215 : فصح ان كان كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود فإمّا أن تكون الشمس طالعة وأمّا أن لا يكون النهار موجودا :
ذكر الشيخ هذا المثال في الإشارات ( ص 20 ) . قال المصنف في شرحه :
فهذه متصلة موجبة مهملة من متصلة موجبة كلية ومن منفصلة موجبة مهملة مانعة الخلو ( الإنارات ، ص 79 ) ثم قال : وفيه نوع اشكال لأنّه إذا صدق إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود وفرضنا أنّه يلزمه إمّا أن تكون الشمس طالعة وإمّا أن لا يكون النهار موجودا . كان معناه إمّا أن تكون الشمس طالعة وإمّا أن لا تكون . وإذا لم تكن الشمس طالعة لم يكن النهار موجودا . فيكون ارتفاع الملزوم موجبا لارتفاع اللازم وذلك باطل . فيشبه أن يكون سهوا وقع من الناسخ أو يقال هاهنا التالي مساو للمقدم . . . ( الإنارات ، ص 80 ) ولهذا قيد المصنف في الملخص « ان كان لازم مساو » .
والطوسي بعد ردّ كلام الرازي قال : والتحقيق في ذلك أن المتصلة اللزومية يلزمها منفصلة مانعة الجمع دون الخلو من عين المقدم ونقيض التالي هو الذي أورده الشيخ ومنفصلة مانعة الخلو دون الجمع من نقيض المقدم وعين التالي هو الذي أورده الفاضل الشارح ولا يلزمها منفصلة حقيقية بحسب الصورة ( 1 / 132 - 134 ) .
أقول : أوّلا لا يشترط في القضية التي ينظر فيها المنطقي أن تكون صادقة أيضا كما نبّه عليه الشيخ في الإشارات ( ص 27 ) . ثانيا مثال الشيخ الذي ذكره المصنف في الملخص صادق إذا أخذ التالي مساويا للمقدم إن اعتبرناه منفصلة حقيقية وهو صادق ان اعتبرناه مانع الجمع دون الخلو ومثال المصنف في شرحه للإشارات صادق إذا اعتبرناه مانع الخلو دون الجمع :
منطق الملخص — صفحة 417
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤١٧