تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الملخص — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
إن كلام الشيخ في أكثر المواضع في كتاب الشفاء وغيره يشعر بأنّه يريد بالضرورة الدائمة ومن الظاهر أنّه يريد بالدائم لا الدائم الذي يجوز أن لا يكون بل الدائم الذي يستحيل أن لا يكون ، لدلالة قوله في المقالة الأولى من منطق الشفاء « عليه حيث يفسّر الممكن بأنّه قال : إنّ الممكن هو الذي ليس بضروري وجوده وعدمه وجاز أن لا يوجد أصلا ويجوز أن يصاحبه دائما » وكلامه في الإشارات أيضا موافق لذلك ( الكاتبي ) . أقول : أوّلا في ما فهم الكاتبي من بيان الشيخ في نقيض الوجودية اللادائمة ، نظر . ثانيا أكّد الشيخ في الإشارات بأن الدائمة غير ضرورية في مواضع كثيرة مثلا ، قال : « واعلم أن الدائم غير الضروري » ص 26 . ولا نعلم كيف يستنبط الكاتبي من كلام المصنف بأنّه يريد بالخبط ما ذكره الشيخ في الإشارات ثم يستدل بدفعه . اعلم أنّ الكاتبي هاهنا نقل ما ذكره الخونجى في كشف الاسرار ( ص 55 ) . قال الطوسي في شرحه للإشارات ( ج 1 ، ص 150 ) : الجمهور من المنطقيين لا يفرقون بين الضروري والدائم إنّ كل دائم كلى ضروري فالضرورى والدائم متساويان في الكليات وأما في الجزئيات فقد يختلفان والعلوم إنما يبحث عن الكليات دون الجزئيات ، فلذلك لم يفرّقوا بينهما إذ لا حاجة إلى الفرق . ( قراملكي ) ص 150 : وهذا المعنى قلّما يبحث عنه في العلوم : اختلف المنطقيون في فائدة اعتبارها . قال الخونجى « وهذه لا فائدة فيها لكون كل محمول ضروريا بهذا المعنى » ( ص 57 ) وقال الطوسي : والفائدة في