ص 67 : الحق أن كل واحد منهما قد يصدق على ما يكذب الآخر :
والشيخ أبطل ظّن من قال إن النوع الحقيقي أخص من النوع الإضافي مطلقا وذهب إلى ما اختاره المصنف هاهنا ( الشفاء المدخل ، ص 55 - 54 ) وقال في الإشارات : ان اسم النوع عند التحقيق انما يدل في موضعين على معنيين مختلفين وممّا يسهو فيه المنطقيون ظنّهم أن النوع في الموضعين له دلالة واحدة ومختلفة بالعموم والخصوص ( 10 و 9 ) .
قال بعض المعاصرين فهل يريد الشيخ هنا [ في الإشارات ] أن ينفي ما ذهب اليه في الشفاء من أن النسبة بينهما هي العموم المطلق ليثبت أنّها العموم الوجهي كما ذهب اليه جماعة أم يريد أن ينفي النسبة بينهما على كلا الاعتبارين ويريد أنّه لا نسبة أصلا ( من تعليقات سليمان دنيا على الإشارات ، ص 47 - 45 ) . وأطال الكلام في بيان غموضات بيان الشيخ وحلّها .
ولكن ليس في بيانه من غموض ولا تناقض بين كلامه في الإشارات وكلامه في الشفاء ، لأنّ كلامه في الشفاء انما حول النسبة المصداقية بين النوع الحقيقي والنوع الإضافي وعلى رأيه فان هذه النسبة هي العموم الوجهي وكلامه في الإشارات حول النسبة المفهومية وهي على رأيه التباين والاشتراك اللفظي .
وليس للفظة النوع دلالة واحدة ومفهوم واحد بكلا قسميه ، أي اشتراك الاخصين تحت الأعم أو اشتراك الأعم والأخص .
والمصنف ذهب إلى بيان الشيخ في الإشارات فيما قال « النوع يقال بالاشتراك » . ( الملخص ، ص 68 ) . وذهب إلى رأى الشيخ في الشفاء في بيان النسبة المصداقية بينهما . ( قراملكي )
منطق الملخص — صفحة 384
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٨٤